الاخبار

فعاليات تضامنية بجزر الكناري تودع الأطفال الصحراويين المستفيدين من برنامج “عطل في سلام”

شهدت جزر الأرخبيل الكناري، خلال الأيام الأخيرة، سلسلة من الفعاليات والأنشطة التضامنية والثقافية والفنية احتفاء بالأطفال الصحراويين المستفيدين من برنامج “عطل في سلام” وذلك مع اقتراب موعد عودتهم إلى المخيمات يوم 3 سبتمبر المقبل.

ونظمت هذه الفعاليات الجمعيات الكنارية للصداقة والتضامن مع الشعب الصحراوي، بالتنسيق مع جمعيات الجالية الصحراوية بمختلف جزر الأرخبيل، وبمشاركة العائلات الكنارية المضيفة وعدد من ممثلي المؤسسات والسلطات المحلية، حيث شكلت هذه المناسبات فرصة لتكريم الأطفال والاحتفاء بهم، وتجديد مواقف التضامن والدعم للشعب الصحراوي وكفاحه من أجل الحرية والاستقلال.

ففي جزيرة لانثروتي، نظمت جمعية الجالية الصحراوية يوم 22 أغسطس حفلا لتوديع الأطفال المشاركين في برنامج “عطل في سلام” ، بحضور أفراد من الجالية الصحراوية والعائلات الكنارية المضيفة، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات المحلية. وتضمن الحفل فقرات فولكلورية وثقافية، وعرضا للمنتوجات التقليدية الصحراوية، إلى جانب الأغاني والرقصات الوطنية، فضلا عن تقديم الشاي الصحراوي وبعض المأكولات للحاضرين، في أجواء عكست خصوصية الثقافة الصحراوية وعمق الروابط التي نسجها الأطفال مع العائلات المضيفة خلال فترة إقامتهم بالجزيرة.

وشارك في الحفل عضو مجلس الشيوخ الإسباني والنائب عن جزيرة لانثروتي، السيد سانخينيس غوتييريس ، والمستشار بمجلس لانثروتي المكلف بالتضامن والتعاون، السيد مارسي أكونيا، الذي أكد في كلمة بالمناسبة تقديره للجالية الصحراوية والعائلات المضيفة على مساهمتهم في إنجاح التظاهرة وبرنامج «عطل في سلام»، مجددا تضامنه مع الشعب الصحراوي ودعمه لكفاحه المشروع من أجل الحرية والإستقلال .

وبجزيرة تنريفي، احتضن المركز الثقافي ببلدية لوس كريستيانوس يوم 28 أغسطس احتفالا لتوديع الأطفال الصحراويين المستفيدين من برنامج “عطل في سلام”، نظمته الجمعية الكنارية للصداقة مع الشعب الصحراوي بمشاركة جمعيات الجالية الصحراوية بالجزيرة.

وشهدت الفعالية عرض شريط وثائقي حول كفاح الشعب الصحراوي، إلى جانب تسليط الضوء على برنامج «عطل في سلام» وتجربته في مقاطعة كناريا، كما تميزت بمشاركة فرقة فنية من كوبا قدمت مجموعة من الأغاني والعروض الفنية الموجهة للأطفال، وسط تفاعل واستحسان الحاضرين، فيما شكل تقديم الشاي الصحراوي وبعض المأكولات جزءا من فقرات المناسبة.

وفي جزيرة غران كناريا، احتضنت مدينة لاسبالماس يوم 29 أغسطس مهرجانا تضامنيا بمناسبة توديع الأطفال الصحراويين المستفيدين من برنامج «عطل في سلام» والمقيمين بالجزيرة، أشرفت على تنظيمه الجمعية الكنارية للتضامن مع الشعب الصحراوي بالتعاون مع جمعية الجالية الصحراوية بالجزيرة، بحضور واسع لأعضاء الحركة التضامنية الكنارية وأفراد الجالية الصحراوية وعدد من ممثلي المؤسسات المحلية.

وشهد المهرجان إلقاء عدد من الكلمات، من بينها كلمة السيدة آنا ماريا، نائبة رئيس الجمعية الكنارية للتضامن، والسيد بيدرو كيفيدو ، عضو مجلس بلدية لاسبالماس المكلف بالتضامن، والسيد كارميلو راميريث ، المستشار بمجلس غران كناريا المكلف بالتضامن الدولي، حيث عبر المتدخلون عن تقديرهم للعائلات الكنارية التي احتضنت الأطفال الصحراويين، وللجمعيات والمؤسسات وكل المتعاونين الذين يساهمون في تنظيم وإنجاح البرنامج على مستوى الجزيرة.

وأكد المتدخلون مواصلة دعم البرنامج إلى جانب تجديد مواقف التضامن مع الشعب الصحراوي ودعم كفاحه العادل من أجل الحرية والاستقلال.

كما شهد المهرجان حضور ممثل الجبهة بالأرخبيل، الأخ اعلي سالم سيدي الزين ، وعضو المجلس الوطني الصحراوي الأخت مباركة بوجمعة بومخروطة ، حيث توجها بالشكر والعرفان إلى الحركة التضامنية الكنارية ومختلف المشاركين والحاضرين، مثمنين مواقف التضامن والمؤازرة التي تعبر عنها الجمعيات والمؤسسات الكنارية تجاه الشعب الصحراوي.

كما أكدا أهمية برنامج «عطل في سلام» بالنسبة للأطفال الصحراويين، ودوره في توفير فضاء لقضاء العطلة في ظروف ملائمة، فضلا عن مساهمته في تعزيز التواصل الإنساني والثقافي وتقوية علاقات الصداقة والتضامن والأخوة بين الشعبين الصحراوي والكناري.

وبجزيرة فويرتيفنتورا، شاركت جمعية الجالية الصحراوية يوم 29 أغسطس في مهرجان متعدد الثقافات نظمته بلدية لا أوليفا، بمشاركة عدد كبير من المنظمات والجمعيات الثقافية والفنية التي تمثل عدة دول.

وشكل المهرجان مناسبة لإبراز التنوع الثقافي الذي يميز الجزيرة، حيث قدمت الجمعية الصحراوية مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية، إلى جانب معرض للتعريف بالثقافة والتراث الصحراويين، ضمن فعاليات امتدت على مدى يومين. وفي ختام المهرجان، حظيت الجمعية الصحراوية بشرف تلاوة البيان الختامي باسم مختلف المنظمين والمشاركين، بما يعكس حضور ومساهمة الجالية الصحراوية في الأنشطة الثقافية والمجتمعية بالجزيرة.

وتأتي هذه الفعاليات في ختام موسم جديد من برنامج “عطل في سلام” بجزر الكناري، الذي أتاح للأطفال الصحراويين فرصة قضاء فترة من العطلة الصيفية في كنف عائلات كنارية، والاستفادة من أجواء مختلفة عن ظروف العيش في مخيمات اللاجئين.

كما شكلت أنشطة الاستقبال والتوديع التي احتضنتها مختلف جزر الأرخبيل مناسبة للتعريف بالثقافة الصحراوية وتعزيز التواصل بين الأطفال وعائلاتهم المضيفة، إلى جانب إبراز استمرار حضور القضية الصحراوية ضمن أنشطة الحركة التضامنية الكنارية ومؤسسات المجتمع المدني المحلية.

ومع اقتراب موعد عودة الأطفال إلى مخيمات اللاجئين في 3 سبتمبر المقبل، اختتمت هذه الفعاليات وسط تأكيد المشاركين على مواصلة دعم برنامج “عطل في سلام” وتعزيز علاقات الصداقة والتضامن التي تجمع الشعبين الصحراوي والكناري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

فعاليات تضامنية بجزر الكناري تودع الأطفال الصحراويين المستفيدين من برنامج “عطل في سلام”

by liga time to read: <1 min
0
إغلاق