
نحن والتعتيم الممنهج حول قضيتنا الوطنية
نحن الصحفيون والإعلاميون ، الكتاب والأدباء ، السياسيون والدبلوماسيون ، المتعلمون والمثقفون بصفة عامة ، نحن من ينبغي علينا بالدرجة الأولى كسر التعتيم الممنهج حول قضيتنا الوطنية العادلة بكل المقاييس .
لقد أصبح حضورنا ملحا أكثر من أي وقت مضى على مختلف الساحات الدولية ، الإعلامية منها ، السياسية والإجتماعية وغيرها ، وصار من الضروري توظيف معارفنا وخبراتنا وتجاربنا ، في النفوذ الى وسائل الإعلام الأجنبية والهيئات والمؤسسات الدولية ، وكسبها بطرق ذكية ، تمهد لتقبل ما يمكن أن يفند دعاية الإحتلال المغربي ومغالطاته الزائفة بالحج الدامغة والأدلة الساطعة .
لقد آن الأوان لأن نتحرك جميعا كطبقة واعية ومسؤولة لا تخونها الإرادة ولا تعوزها القرائن والبراهين ، على كل منا أن يتحرك من موقعه وإنطلاقا من غيرته على المصير المشترك ، وحرصه الشديد على إظهار الحق وإزهاق الباطل ، وتبيان الخيط الأبيض من الأسود في كل ما يحاك ضد قضيتنا الوطنية العادلة وحق شعبنا المشروع في الحرية وتقرير المصير والاستقلال .
وفي هذا الإطار ، وبالرغم من أنه لا شكر على واجب ، إلا أننا وتقديرا لما بذل ويبذل من جهد على تواضعه من طرف البعض في هذا الصدد ، ورغبة منا في تشجيع الجمبع على العمل بالمثل القائل “حمل الجماعة ريش” خدمة للمصلحة الوطنية ، يسرنا أن نتوجه بجزيل الشكر وكامل العرفان إلى كل من غرد بالحق وصدح بالحقيقة ، أو خط حرفا وكتب نصا ، أو نشط محاضرة وإستغل جلسة أو لقاء معين ، أو شارك بقراءة صائبة أو بتحليل موضوعي للأحداث ، أو حمل علما ودعا الى تظاهرة نضالية ، أو أسعفه الحظ في التسلل إلى أصحاب السلطة وصناع القرار وبلغ الرسالة ، أو ولج الى الفاعلين في مختلف منظمات المجتمع المدني في أي بلد من العالم ، لشرح حقيقة القضية الصحراوية بكل معطياتها التاريخية والقانونية ، وبالسبل المنطقية لحلها طبقا لما تمليه مواثيق وقرارات الشرعية الدولية بخصوص حق الشعوب في تقريرالمصير .
الكل معني في هذا الصدد بتوسيع دائرة التأثير والمنافحة عن الحق والحقيقة ، وحشد مزيد من الدعم والمساندة تعزيزا لعوامل الصمود ، وترسيخا للقناعات الوطنية ، وشحذا للعزائم على صيانة العهد والإصرار على بلوغ الهدف المنشود بدون تردد .
محمد حسنة الطالب


