مقالات

اكتوبر 2026 : انتصار الصحراويين وخيبة النظام المغربي

ناجي محمد منصور

لقد حدث تغييرا كبيرا عندما باع المغرب روحه للشيطان، رغماً عن إرادة الشعب المغربي، بتوقيعه على اتفاقية السلام مع إسرائيل بأمر من الرئيس الأمريكي ترامب الذي “وعده بالاعتراف بسيادته” على الصحراء الغربية.

وما زاد الطين بلة بالنسبة للشعب المغربي هو إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل عبر تبادل السفراء.

لقد كان هدف المغرب من كل هذه المناورات هو استصدار هذا القرار الأمريكي مقابل علاقات ديبلوماسبة كاملة مع إسرائيل.

إلا أن القرار فشل بسبب الفيتو الروسي. لقد كان فشلا ذريعا للنظام المغربي، وخيبة كبرى استشعرها كل الشعب المغربي.

يعد هذا القرار انتصاراً للقانون الدولي ما دامت الصحراء الغربية ستبقى إقليمًا غير متمتع بالحكم الذاتي في انتظار إنهاء الاستعمار. وهي مدرجة على قائمة اللجنة الرابعة للأمم المتحدة المعنية بتصفية الاستعمار.

وهذا يصب في صالح المقاومة القانونية التي تخوضها جبهة البوليساريو ضد نهب ثروات اقليم الصحراء الغربية.

ومن جهة أخرى فإن احتمال استئناف الكفاح المسلح، وإن يكن احتمالا ضعيفا، فإن المغرب سيدفع الثمن باهضا في حال اندلاع حرب واسعة النطاق مع الصحراويين.

إلا أن الإدارة الأمريكية لن تسمح للمغرب بالتصعيد، لأن ذلك سيلحق ضررا بالغا بالمصالح الأمريكية في المنطقة وسيضر بالأخص بمصالحها مع الجزائر باعتبارها اللاعب الاساسي في شمال افريقيا.

يمكنني الجزم بأن ما حدث أمس يعتبر انتصارا للقانون الدولي، وهو بالمحصلة إنتصار للصحراويين، لأنه يعزز من حقهم في النضال من أجل الاستقلال بكل الوسائل بما فيها الكفاح المسلح. إلا أن عليهم التحلي بروح الابداع في عملهم العسكري على الأرض

أما النظام المغربي فقد خرج يجر اذيال الخيبة والهزيمة أمام شعبه وأمام العالم. لقد أصبح ضعيفا اكثر من أي وقت مضى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتوبر 2026 : انتصار الصحراويين وخيبة النظام المغربي

by liga time to read: <1 min
0
إغلاق