
البرلمان الباسكي يدعو إلى تحرك عاجل لإنقاذ حياة المعتقل السياسي الصحراوي النعمة أسفاري
أعربت المجموعة البرلمانية “السلام والحرية للشعب الصحراوي” في البرلمان الباسكي عن بالغ قلقها إزاء التدهور الخطير للوضع الصحي للمعتقل السياسي الصحراوي “النعمة أسفاري” ، الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ أكثر من شهر احتجاجا على ظروف اعتقاله وما وصفته بالانتهاكات المستمرة لحقوقه الأساسية.
وأكدت المجموعة، في إعلان صدر بمدينة فيتوريا-غاستيث بتاريخ 22 يوليو/تموز 2026، أن استمرار الإضراب عن الطعام أدى إلى تدهور خطير في الحالة الصحية للنعمة الأسفاري، محذرة من أن حياته أصبحت في خطر، وداعية السلطات المختصة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لضمان احترام حقوقه الأساسية وحماية حياته.
وأشار الإعلان إلى أن النعمة أسفاري، وهو مدافع صحراوي عن حقوق الإنسان ، يقضي عقوبة بالسجن في إطار ما يعرف بقضية أكديم إزيك، وهي القضية التي أثارت انتقادات متكررة من هيئات دولية معنية بحقوق الإنسان بسبب ما شابها من خروقات تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة وحظر التعذيب.
وذكّرت المجموعة البرلمانية بأن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب سبق أن خلصت إلى وقوع انتهاكات لاتفاقية مناهضة التعذيب في قضية أسفاري، مطالبة بتنفيذ التوصيات الصادرة عن أجهزة الأمم المتحدة، بما يشمل جبر الضرر وضمان عدم تكرار تلك الانتهاكات.
كما دعا الإعلان إلى توفير رعاية طبية مستقلة وغير مقيدة للمعتقل الصحراوي، والسماح لعائلته بزيارته، مطالبا اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بالتدخل العاجل للتحقق من أوضاع احتجازه، إضافة إلى تمكين المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب من زيارة مراكز احتجاز النشطاء الصحراويين لتقييم ظروف الاعتقال ومنع أي انتهاكات محتملة.
وفي ختام الإعلان، وجهت المجموعة البرلمانية نداء إلى السلطات المغربية لضمان حماية حياة وسلامة “النعمة أسفاري” وتحسين ظروف اعتقاله بما يتوافق مع المعايير الدولية، كما طالبت الحكومة الإسبانية والمؤسسات الأوروبية والمجتمع الدولي بمواصلة متابعة وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية وتكثيف الجهود الدبلوماسية لضمان احترام الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي.
وجددت المجموعة البرلمانية التزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والعمل من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية وفقًا لقرارات الأمم المتحدة.
ويأتي هذا الإعلان بدعم الأحزاب الممثلة في المجموعة البرلمانية “السلام والحرية للشعب الصحراوي”، فيما امتنعت مجموعة الاشتراكيين الباسكيين عن التصويت على نص الإعلان.



