أخبار الجاليةالاخبار

حضور الجالية الصحراوية دعماً للشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة

برشلونة/رابطة الصحفيين والكتاب الصحراويين بأوروبا

في السابع عشر من ماي، شارك أفراد من الجالية الصحراوية في كاتالونيا إلى جانب فلسطينيين ومناضلين وأحرار من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية، في وقفة تضامنية لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، تلك المأساة التي بدأت سنة 1948 وما تزال آثارها مستمرة إلى اليوم على الشعب الفلسطيني الذي يعيش بين الاحتلال واللجوء والشتات.

لقد كانت هذه الوقفة مناسبة لتجديد التضامن مع الشعب الفلسطيني، وإيصال صوته إلى أحرار العالم، والتأكيد على أن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية شعب واحد، بل قضية إنسانية عادلة تمس كل الأحرار المؤمنين بحق الشعوب في الحرية والاستقلال والكرامة.

فالنكبة الفلسطينية لم تكن حدثاً عابراً في التاريخ، بل بداية لمعاناة طويلة عاشها الفلسطينيون منذ أكثر من ثمانية وسبعين عاماً، من تهجير قسري، ومخيمات لجوء، وحرمان من الحقوق، وجرائم متواصلة يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الأبرياء، وسط صمت دولي وعجز واضح عن وضع حد لهذه المأساة الإنسانية.

ومن هذا المنطلق، يعبّر الصحراويون عن تضامنهم الدائم مع الشعب الفلسطيني، لأنهم يدركون معنى الاحتلال والمعاناة والشتات. فالشعب الصحراوي، هو الآخر، عاش ولا يزال يعيش تجربة اللجوء والتشريد وفقدان الأرض، ويكافح من أجل الحرية وتقرير المصير.

إن ما يجمع الشعبين الصحراوي والفلسطيني ليس فقط التشابه في المعاناة، بل أيضاً روابط العروبة والإسلام والتاريخ المشترك، والإيمان بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال والدفاع عن هويتها الوطنية. لذلك كان حضور الجالية الصحراوية في هذه الوقفة رسالة وفاء ومساندة، ورسالة تؤكد أن القضايا العادلة لا تموت مهما طال الزمن.

كما شكّل هذا الحضور مناسبة لفضح الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والدعوة إلى تحرك الضمير العالمي من أجل حماية المدنيين ووقف سياسات القتل والحصار والتهجير التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي الوقت الذي تنتظر فيه الشعوب العربية مواقف داعمة للقضية الفلسطينية، فإن استمرار بعض الأنظمة في مسار التطبيع مع الاحتلال يثير الكثير من التساؤلات، خاصة وأن القضية الفلسطينية ظلت دائماً رمزاً لوحدة الشعوب العربية ونضالها ضد الاستعمار والهيمنة.

لقد أثبتت الوقفة التضامنية في كاتالونيا أن صوت الشعوب الحرة ما يزال حاضراً، وأن القضية الفلسطينية ستبقى حية في ضمير الأحرار، تماماً كما ستبقى قضية الشعب الصحراوي قضية كفاح من أجل الحرية والكرامة والاستقلال.

 

غيلونة أحمد الخطاط

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

حضور الجالية الصحراوية دعماً للشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة

by liga time to read: <1 min
0
إغلاق