
جمعية الصحراويين بفرنسا تحيي الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الديمقراطية الصحراوية وسط انتصار قانوني وتضامن واسع
خلدت جمعية الصحراويين بمدينة ليميرو بضواحي العاصمة الفرنسية باريس، الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، إلى جانب الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، في حفل حضره عدد واسع من أبناء الجالية الصحراوية وممثلين عن الجاليتين الجزائرية والموريتانية، إضافة إلى متضامنين فرنسيين وممثلين عن جبهة البوليساريو.
وجاء تنظيم الاحتفال بعد معركة قانونية خاضتها الجمعية ضد قرار بلدية ليمير الامتناع عن منحها فضاء لتنظيم النشاط، حيث تمكنت الجمعية من انتزاع حكم قضائي وصف بالتاريخي من القضاء الفرنسي، قضى بإلغاء قرار المنع والسماح بإقامة الفعالية، في خطوة اعتبرها المشاركون انتصارا لحرية التعبير والتنظيم، ورفضا لأي تضييق يستهدف الأنشطة الداعمة
وشهد الحفل حضورا متنوعا ضم وفودا من الجزائر وموريتانيا، إلى جانب أبناء الجالية الصحراوية المقيمين بفرنسا ومناطق أوروبية أخرى، في أجواء طبعتها الأغاني الوطنية والعروض الفلكلورية والرموز التراثية الصحراوية.
وخلال المناسبة، ألقى ممثل جبهة البوليساريو محمد عادي الزروالي كلمة تناول فيها المراحل التاريخية الأولى لبداية تشكل الوعي الوطني الصحراوي، والإرهاصات التي سبقت تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، كما تطرق إلى بدايات العمل النضالي وسط الجاليات الصحراوية بفرنسا، والدور الذي لعبته في التعريف بالقضية الصحراوية على المستوى الدولي.
كما استعرض الزروالي تطورات القضية الصحراوية في الساحة الدولية، والتحديات السياسية والحقوقية التي تواجه الشعب الصحراوي، مؤكدا تمسك الصحراويين بحقهم في تقرير المصير والاستقلال.
من جهته، رحب رئيس جمعية الصحراويين بليميرو “أمبارك الرنة” بالحضور، معبرا عن شكره لكل المتضامنين والمشاركين الذين حضروا لإحياء هذه المناسبة الوطنية، ومعتبرا أن نجاح الاحتفال بعد قرار المحكمة يشكل رسالة قوية على تشبث الجالية الصحراوية بحقها في التنظيم والتعبير عن هويتها الوطنية والثقافية داخل فرنسا.



