
بعد قذائف السمارة: المجتمع الدولي أمام خيار الاحتكام للشرعية أو الإستعداد لحرب طاحنة.
بقلم: الشيخ لكبير سيدالبشير.
تتعالي الإدانات بعد قصف مواقع عسكرية معادية بالأرض المحتلة، ليس عشوائياً ولا عفوياً، بل الأرجح أنه منسق له و مخطط، و قد يكون تمهيداً لخطوة تحاك حالياً بعيداً عن أعين جبهة البوليساريو و حلفائها، ليجعلوا منها الضربة التي تقصم ظهر البعير.
كل الدول التي نددت بالقصف، لها علاقات وطيدة بدول الإحتلال، و لها مواقف منحازة له بشأن النزاع في الصحراء الغربية، ما يجعل «شهادتها ناقصة» و تعبيرها فاقد للمصداقية، غير أن هذه الخطوات يجب أن تؤخذ بمحمل الجد، و أن لا تصنف أحداث عابرة وفقط!
جبهة البوليساريو و أصدقاؤها، يجب أن يفعلوا خاصية التنسيق أو التشاور خاصة في مواقف كهذه، مثلاً، أكبر حلفائنا – الجزائر – لها علاقة ممتازة مع السعودية و قطر، و يمكن مراسلتهم عبر الوسيط الجزائري عن مبررات مواقفهم، مع العلم أن الصحراء الغربية باتت ارض حرب مسلحة منذ 2020.
رسالة جبهة البوليساريو من القصف واضحة: لها القدرة أن تصل إلى أي هدف داخل الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، و فشل العملية السياسية يعني تصعيد العمل العسكري، و المجتمع الدولي أمام خيار الاحتكام للشرعية أو الإستعداد لحرب طاحنة، لا أكثر.
كل المؤشرات تنبئ بأن هناك ما يحاك في الظلام، م يستوجب من الصحراويين – قيادة و قواعد – رفع درجات الإستعداد و الوعي بخطورة المرحلة و إعداد العدة لأي خطوة لا تحترم الإرادة الوطنية و تنسجم مع القانون و الشرعية الدولية.
بقلم: الشيخ لكبير سيدالبشير.
رابطة الصحفيين والكتاب الصحراويين بأوروبا.


