الاخبار

تقرير حول وقفة عائلات الأسرى المدنيين الصحراويين للمطالبة بإطلاق سراحهم

محمد لمام الديه أباه

نظمت عائلات الأسرى المدنيين الصحراويين، إلى جانب نشطاء حقوقيبن وطلبة، وقفة احتجاجية أمام مقر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالرباط، للمطالبة بالكشف عن مصير المعتقلين الصحراويين المضربين عن الطعام وتمكين عائلاتهم من الاطمئنان عليهم وزيارتهم.

وتعيش العائلات حالة من القلق الشديد بسبب استمرار إضراب عدد من الأسرى المدنيين عن الطعام، والذي بلغ يومه التاسع عشر، بحسب إفادات العائلات والنشطاء، إضافة إلى انقطاع أخبار بعضهم منذ نحو سبعة أيام، وسط مخاوف من تدهور أوضاعهم الصحية وعدم توفر معلومات مباشرة حول حالتهم.

وخلال الوقفة، تدخلت قوات الأمن المغربية وقامت بتفريق المحتجين بالقوة، بحسب شهادات المشاركين، ما أدى إلى تعرض عدد من المتظاهرين للدفع والتعنيف. وسقطت والدة الأسير المدني الصحراوي البشير بوتنگيزة، المحكوم بالسجن المؤبد، أرضا خلال التدخل، في وقت تم فيه اقتياد عدد من النشطاء والطلبة.

وحسب المعلومات المتوفرة حتى الآن ، شملت الاعتقالات كلا من : الصبار صلاح، إبراهيم ببيت، حسن ادويهي، خالد افريوة، عزيز الواحيدي، ومحمد لمرابط، الحسين الشيهب.

كما أفادت العائلات بأنه تم إجبار عدد منها على مغادرة مكان الوقفة وركوب سيارات أجرة للعودة إلى أماكن إقامتها، رغم أن بعضها قدم من الصحراء الغربية وقطع مسافات طويلة من أجل زيارة أبنائه وأقاربه المعتقلين والاطمئنان على أوضاعهم.

ومن بين هذه الحالات ام المؤمنين نينة أم الأسير المدني المحكوم بالمؤبد البشير بوتنكيزة وعائلة الأسير المدني الصحراوي الحسين الزاوي، المحكوم بالسجن لمدة 25 سنة، حيث قدمت بناته لزيارته، لكنهن منعن من ذلك، وأبلغن، بحسب إفادتهن، بأن والدهن هو من يرفض استقبال الزيارة. وتقول العائلة إن هذا التبرير يزيد من مخاوفها، خاصة مع خوضه إضرابا عن الطعام وعدم تمكنها من التواصل معه بشكل مباشر لمعرفة وضعه الصحي.

وتتزامن هذه التطورات كذلك مع منع كلود مونجان، زوجة الأسير المدني الصحراوي النعمة أسفاري، من دخول المغرب لزيارة زوجها، في حين سمح لرئيس بلدية إيفري سور سين ومستشارة من البلدية كانا برفقتها بالدخول. وتقول مونجان إنها محرومة من زيارة زوجها منذ سنة 2019. كما يأتي ذلك بعد نقله مؤخرا من سجن القنيطرة، وفي ظل القلق بشأن حالته بعد إضرابه عن الطعام الذي تجاوز في إحدى مراحله أربعين يوما.

وتكتسب أحداث الرباط رمزية خاصة لوقوعها في 12 أكتوبر، ذكرى الوحدة الوطنية الصحراوية، وفي وقت تشهد فيه قضية الأسرى المدنيين تحركات حقوقية ودولية تطالب بتدخل المنظمات والهيئات الدولية للوقوف على أوضاعهم والضغط من أجل ضمان حقوقهم والإفراج عنهم.

وتطالب العائلات بالكشف الفوري عن مصير أبنائهم الذين انقطعت أخبارهم، وتوضيح أوضاعهم الصحية، وتمكينهم من الزيارة والتواصل مع ذويهم، وضمان الرعاية الطبية للمضربين عن الطعام. كما تطالب بالكشف عن مصير النشطاء والطلبة الذين تم اقتيادهم خلال وقفة الرباط والإفراج عنهم، والتحقيق في ادعاءات استخدام العنف أثناء تفريق الوقفة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تقرير حول وقفة عائلات الأسرى المدنيين الصحراويين للمطالبة بإطلاق سراحهم

by liga time to read: <1 min
0
إغلاق