أخبار الجاليةالاخبار

كلمة ابنة الشهيد الطفاح اعلي بويا في حفل التأبين السنوي

مرحباً بالجميع،
جميع الأحباب والأصدقاء والمعارف.
أنا فاطمتو الطفاح اعلي بويا ولد موسى. إن السبب الذي يجعلنا نجتمع اليوم هو أن نشيد برجل استثنائي، وهو والدي العزيز، الذي لم يكن ناشطا صحراويا مخلصا فحسب، بل كان أيضا عاملا لا يكل، يحمل معه ابتسامة دائمة، رغم ظروفه. ولم يكن التزامه الدائم بالقضية الصحراوية مجرد شعار، بل كان شغفا متقدا أضاء حياته وحياة من حوله.
لقد عمل بحماس لإسماع صوته وصوت شعبه، والهمنا جميعًا بشجاعته. لكن بعيدًا عن نشاطه النضالي هذا، كان ايضا إنسانًا استثنائيًا، كانت ابتسامته وفرحته الدائمة، والتي يحملها معه اين ما حل كمنارة تضيء طريقه حتى في أحلك الأيام.
لقد لامس لطفه وكرمه قلوب كل من كان له شرف التعرف عليه. اليوم، يتذكر ليس فقط الرجل الناشط والاعلامي فحسب، بل الأب والأخ والجد والزوج والابن وابن العم والعم وابن الأخ والحفيد والصديق، الذي حول كل موقف الى ابتسامة. في كل بادرة طيبة، في كل ضحكة مشتركة، سيتردد صدى حبك في قلوبنا إلى الأبد.
وعلى الرغم من أن حضوره الجسدي لم يعد بيننا، إلا أن إرثه سيستمر في إلهام العديد من الناشطين والمناضلين هنا وهناك وستعيش الابتسامات التي تشاركها مع الاخرين، وفي القلوب التي لمسها وفي القضية التي دافع عنها بحماس كبير. وبعد معركة طويلة مع المرض، اقتنع بقضيته، كانت لديه معرفة كبيرة بتاريخ شعبه وظروفه الراهنة، كان حضوره الدائم في أحداث الحراك الصحراوي في أوروبا، كان لا يتوارى عن الانظار في اي محفل صحراوي، بينما كان في صلب الحدث، ولم يؤمن بضياع الفرص، حتى عندما تسببت له صحته في مشاكل، كان الطفاح في حالة من الانهيار الجسدي، لكنه لم يتقاعس أبدًا، شجاعًا دائمًا، شغوفًا ومقتنعًا بقضيته.
لا شك أن رحيل الطفاح يشكل خسارة فادحة لنا؛ ولكنها أيضًا خسارة لا يمكن تعويضها لكل الفعاليات الصحراوية.
وداعا أيها الأب العزيز، نحن نحبك وسوف نتذكرك إلى الأبد من أجل النور الذي مليت به حياتنا.
فاطمتو اعلي بويا موسى.
ترجمة بلاهي ولد عثمان
بيتوريا 25 نوفمبر 2023

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق