كتاب وآراء

الصهيوني السيد والمغربي الأجير…

الملك المغربي يبيع المغرب ويبيع المغاربة، انه يفتح الأحضان لملايين الصهاينة ويشرع لهم الحياة داخل المملكة.

هؤلاء الصهاينة الأثرياء سيأتون للمغرب من أجل شراء العقارات والمحلات والشركات والمسارح والفنادق والمنتجعات إنه البيع النهائي للمغرب بعد ما باع الكثير والكثير للفرنسيين والإسبان ولمن يدفع كالعرب المشارقة الذين عاثوا في الارض فسادا فرحمة الله على الشعب المغربي الشقيق المقهور.

سيكون الصهيوني الثري بماله السيد، ويكون المسلم المغربي الفقير العبد، بعدما غادر الأول يهوديا فقيرا المغرب الى فلسطين ليتحول الى صهيونيا ثريا ممتلئا ثروة ومالا ولكن أيضا يتقاطر من يديه دم الشعب الفلسطيني دم الطفل ودم الشيخ ودم المرأة الفلسطينية وعار تهجير شعب عربي مسلم مسالم.

المستشار الصهيوني أزولاي والملك المغربي العابث يدخلان المغرب في التيه، الذي ينتظر الشعب المغربي أن الصهاينة بعدما يئسوا من استعباد الشعب الفلسطيني عملوا على وضع جدار كي يحميهم من الرفض للهيمنة والرفض للاحتلال وكان المواطن الفلسطيني قنبلة موقوتة ومتفجرة في كل حين وكل لحظة لا سلام إلا بخروج المحتل.

ولا نريد أن نسترسل فيما عاناه الشعب الفلسطيني من ويلات ومؤامرات وخداع ها هو الشعب المغربي ينتظر نفس المصير.

قد يظن البعض أن الأمر بسيط ولكن العكس صحيح إنها مؤامرة كبرى على البلدان العربية يقودها نظام الرباط.

الشعب المغربي مسلوب الإرادة ومسلوب قول حتى كلمة “الشعب” قبل كلمة الملك إنها الكلمة المفقودة في الثلاثية “الله الوطن الملك” والتي تعني “الله الأرض الملك” ويفقد تماما الإنسان الذي هو الشعب؟؟؟

الصهاينة الأثرياء سيكون لهم من القوانين ما يحميهم وما يكون للمخزن الذي له اليد القوية في دهس وطحن وتحطيم كل من يقف في وجهه ووجه هيمنة الملك الملياردير بل سيتحول المخزن المغربي الى سلطة وأمن وجنود مجندة لحماية الغزو الصهيوني الجديد للمغرب سيتحول الجهاز الأمني المغربي الى جهاز بالنيابة لحماية الصهاينة والأسياد الجدد.

إننا إن تحدثنا عن العرب الأثرياء والأوروبيين الذين يتوافدون الى المغرب “السياحي” فقد مل الناس من توصيف ذلك أو هروب الأموال والاستثمارات إليه لتختبئ من الضرائب فلا غرابة في دولة بلا قوانين أو بقانون يسيره الملك المفترس كما يقال ولكننا أمام أمر أكبر وأخطر.

ناقوس الخطر دق من ذو سنين حين تم ترحيل اليهود ليكونوا صهاينة مقابل مليون دولار دفعت للملك الحسن الثاني فقد أخذ الثمن في صفقة ظلت قائمة وهي حق امتلاك جواز السفر والجنسية المغربية من الصهاينة يعني حمايتهم في حالة فشل الصهيونية ومعناه في حالة استمرار الكيان الصهيوني أن يبقى المغرب خلفية وظهيرا.

اليوم سيعود ملايين الصهاينة ليبدأ بناء وتشييد آلاف الكنيس اليهودي فالصهاينة دولة دينية ولن تعيش إلا في محيط ديني. وسيكون طبيعيا أن نسمع بالاحتفالات المستمرة لليهود مثل ما يحصل في فلسطين المحتلة سيكون شيء طبيعي حماية الصهاينة وتقديسهم واحترامهم.

إنه معنى التطبيع وعمقه أن يصبح الصهاينة الذين دمروا فلسطين وحاصروها وهجروها واحتلوا القدس الشريف مكرمين مبجلين وممسكين بالاقتصاد المغربي في مفاصله كلها إنه التمكين لهم.

الملك المغربي يؤسس مرحلة خطيرة من التحول في الأمة العربية  فإن كان النسيج المصري والأردني والمشرقي لم يترك أثرا في التغلغل البشري والاقتصادي فإن الملك المغربي والمخزن المغربي يحاول تحويل المغرب الى بؤرة لهجرة جديدة محمية ومرغوب فيها ومرحب بها كي تسود وتملك ويكون المسلم في المغرب عبدا طيعا لها بعد ما ظل عبدا للملك.

ربما لا  يرضى الشعب المغربي او قل أحرار المغرب، وربما ينقلب السحر على الساحر كما يقال وحينها سينفجر المغرب من الداخل فليست ثورة الريف التي طالبت بمستشفى وخدمات كثورة الشعب المغربي على الركوع للصهاينة وملكهم في المغرب الذي يسمي نفسه أمير المؤمنين والتي يفسرها هو أنه أمير على المسلمين والمسيحيين واليهود .

والحال هذه كيف يمكن وفي هذا المحيط المشحون المتسارع من تصور علاقات بين دول الجوار، والاستثمارات الفرنسية والاسبانية والاوروبية ستجد المنافسة الكبيرة من غول التنافس الصهيوني والبنوك اليهودية وسيكون هناك تحول كبير وانحسار في الكثير من الأمور التي ربما في قريب العاجل سنجد بداياتها ان تم الامر كما خطط له ازولاي والملك وكوشنر.

اما البعد الاسلامي للمغرب فلا يهم  عند محمد السادس حين أفرغ  المحتوى الديني بممحاة التطبيع واما الجانب العربي والوحدة العربية فحدث ولا حرج أما المغرب العربي فلنا أن نتصور عمق وتجذر الخلاف والجفاء بين كيان صهيوني وليد في المغرب العربي ودول لا ترض الدجين.

بقلم: حمدي حمودي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق